المحقق البحراني

60

الحدائق الناضرة

فائدة : قد دلت إحدى الآيتين المتقدمتين على أن الواجب إطعام البائس الفقير والأخرى إطعام القانع والمعتر . والبائس على ما ذكره في كتاب مجمع البيان : الذي ظهر عليه أثر البؤس من الجوع والعرى ، قال : " وقيل : البائس : الذي يمد يده بالسؤال ويتكلف للطلب " . وفسره في صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) المتقدمة بالفقير ، وفسر القانع فيها بالذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك . وفي رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله البصري ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في تفسير الآية المذكورة قال : " القانع : الذي يرضى بما أعطيته ، ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضبا " ، والمعتر المار بك لتطعمه " . والمفهوم من الخبرين المذكورين أن القانع الذي يرضى بما أعطيته سأل أو لم يسأل ، والمعتر هو الذي يعتريك ويمر بك للتعرض لما تعطيه من غير أن يسألك ، رضي بما عطيته أو سخط ، وحينئذ فبينهما عموم وخصوص من وجه . وفي صحيحة سيف التمار ( 3 ) المتقدمة أنه أغنى من القانع .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 12 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 12 - 3 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الذبح الحديث 1 - 12 - 3 .